الشيخ هادي النجفي
44
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
كيفية إقامة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً ( عليه السلام ) يوم الغدير [ 9321 ] 1 - ابن طاوس بإسناده عن أحمد بن محمّد بن علي المهلب ، أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن محمّد بن علي بن القاسم الشعراني ، عن أبيه ، حدثنا سلمة بن الفضل الأنصاري ، عن أبي مريم ، عن قيس بن حيان ، عن عطية السعدي قال سألت حذيفة بن اليمان عن إقامة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً يوم الغدير غدير خم كيف كان ؟ فقال : إنّ الله تعالى أنزل على نبيّه أقول أنا لعلّه يعني بالمدينة ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ) ( 1 ) فقالوا : يا رسول الله ما هذه الولاية التي أنتم بها أحق منّا بأنفسنا ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : السمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم ، فقلنا : سمعنا وأطعنا فانزل الله تعالى ( واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ) ( 2 ) فخرجنا إلى مكة مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجة الوداع فنزل جبرئيل فقال : يا محمّد إنّ ربك يقرئك السلام ويقول : أنصب عليّاً علماً للناس فبكى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى اخضلت لحيته وقال : يا جبرئيل إنّ قومي حديثو عهد بالجاهلية ضربتهم على الدين طوعاً وكرهاً حتى انقادوا لي فكيف إذا حملت على رقابهم غيري فصعد جبرئيل . ثمّ قال صاحب كتاب النشر والطي عن حذيفة : وقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعث عليّاً إلى اليمن فوافي مكة ونحن مع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ توجه علي ( عليه السلام ) يوماً نحو الكعبة يصلي فلما ركع أتاه سائل فتصدق عليه بحلقة خاتمه فأنزل الله تعالى : ( إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 3 ) فكبّر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقرأه علينا ثمّ قال : قوموا نطلب هذه الصفة التي وصف الله بها
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 6 . ( 2 ) سورة المائدة : 7 . ( 3 ) سورة المائدة : 55 .